شرح وسرد لأهم طرق التسويق قديما حتى وقتنا الآني. 

 

كغيره من الفنون المهمة التي اجتاحت عالمنا المالي والاقتصادي أو حتى الاجتماعي، شهد علم التسويق تطورًا على فتراتٍ زمنية طويلة، فلم ينشأ التسويق بالمفهوم الذي عليه الآن، إنما تصاعد في منحنى بالتوازي مع تصاعد التكنلوجيا والعلوم وتطورهما سويًا كي يخدما ويعززا التسويق ويوظفانه ليعود على المنتج بالفوائد الربحية التي يطمح إليها.

ويمكن أن نعرف علم التسويق بأنه العلم الذي يتم من خلاله بيع المنتج أو ترويج لخدمة أو حتى مهارة شخصية يريد شخص ابرازها، وأي كانت وسيلة الترويج فإنه بالنهاية يوظّف لعوائد ربحية تعود على المروّج.

ويجب عند البدأ بإنشاء محتوى تسويقي معرفة طبيعة الجمهور المستهدف وما هي أبرز الوسائل التي يمكنها التأثير في سلوكه لشراء سلعة أو الاستفادة من خدمة.

وتضاربت القصص حول أول عملية تسويق مبدعة ابتكرها مسوق، ولكن المؤكد هو أنه لا يمكننا تحديد هويته، فالتسويق ليس اكتشاف شخص معين، ولكن يمكننا تحديد أبرز محطات التسويق كأفكار إبداعية طرحها المسوق ونجحت نجاحا مبهرًا.

دعونا نتعرف على أبرز هذه المحطات:

منذ الأزل، استخدم الإنسان التسويق لترويج سلع بدائية. ومن القصص المتداولة أن أول من استخدم التسويق لسلعة وأبدع فيها هو الشاعر “الدرامي” المشهور في تلك الحقبة بشعر الغزل والشعر الغنائي، فطلب منه صديقه الذي استورد من الشام خُمر ( جمع خمار وهو غطاء يغطي رأس المرأة كله ) سوداء اللون، أن يروج هذه البضاعة بأبيات شعرية لأن هذا اللون من الخمر لم يكن دارجًا في بلاده، فكتب الشاعر أبياتًا معروفة إلى يومنا هذا:

قل للمليحة بالخمار الأسود .. ماذا فعلت بناسكٍ متعبد

قد كان شمّر للصلاة ثيابه .. حتى خطرت له بباب المسجد

ردي عليه صلاته وصيامه .. لا تتركيه بحق دين محمد

واشتهرت قصة القصيدة، حتى لاقى المنتج المروج نجاحًا مبهرًا، فقد نجح المسوق وهو الشاعر معرفة اهتمام الجمهور المستهدف وهو الشعر على أغلب الأوقات، فاستخدم هذه الوسيلة في الترويج لمنتج وسلعة كاسدة.

 ومنذ عقود ماضية، استخدم التسويق وسائل مختلفة، كإلصاق البروشورات على أسوار المباني، أو توزيعها على المارة.

 

التسويق بمفهومه الحديث:

” إن التسويق هو العملية الخاصة بتخطيط وتنفيذ كلاً من المُنتج وتسعير وترويج الأفكار والسلع والخدمات اللازمة لإتمام عملية التبادل والتي تؤدي إلي إشباع حاجات الأفراد وتحقيق أهداف المنظمات”.

كان هذا المفهوم هو الذي طرحته الجمعية الأمريكية للتسويق عام 1985. الذي صب تركيزه على التأكيد على أن التسويق يمكن أن يشمل تقنيات أخرى غير الترويج لسلعة، فمن الممكن أن يكون التسويق هو لترويج خدمة، أو مهارة.

وأشار بالنهاية إلى أن التسويق يجب أن يؤدي إلى إشباع حاجة الفرد الذي يعيش في المجتمع المراد الترويج من خلاله، لذلك يجب علينا البدأ بخطوات مهمة قبل التسويق أهمها :

  • دراسة طبيعة الجمهور المستهدف:

أي دراسة مدى اهتمامه بالمنتج، وحجم الرغبة في شراءه للتأثير على قراره بالشراء.

  • التخطيط والإبداع:

أي التخطيط في اكتشاف أبرز الوسائل الترويجية والتسويقية التي من الممكن أن تؤثر على قرار المستهلك بالشراء. وهذه وظيفة المسوق الناجح.

  • التنفيذ:

وهي المرحلة الأهم، حيث تؤول إلى استخدام جميع الوسائل الشرعية الممكنة في التأثير على قرار المستهلك. مع مراعاة عدم الإستهانة بعقولهم أو الإستخفاف بها، فالمسوق الناجح لا يكذب على المستهلك، إنما يبتكر وسيلة حقيقية للتأثير فيه.

 

التسويق الإلكتروني:

يتم هذا النوع الأهم من التسويق في العصر الحديث، على منصات إلكترونية متعددة.

وأثبت فاعليته الضخمة في التأثير على المستهلك، فقد بدأ بإعلانات على محطات التلفاز حتى مر بأهم محطاته وهي وسائل التواصل الإجتماعي، مثل الفيس بوك أو التويتر أو الإنستغرام أو حتى اليوتيوب.

وفي كل محطة مراد الترويج فيها، يجب على المسوق معرفة الجمهور المهتم من جمهور الفئة المستهدفة المراد التأثير على قرارها في الشراء.

أي أن هناك منتجات أو خدمات تصلح للتسويق على الفيس بوك، ولا تصلح للتسويق على التويتر وهكذا.

ويطلق علماء التسويق على هذا النوع من التسويق بإسم : التسويق الرقمي أو التسويق عبر الشبكة.

وتعني تحويل العالم الإفتراضي ( السوشيال ميديا ) إلى عالم واقعي لترويج منتجات تخدم رغبات المستهلك المتابع لهذه الوسائل التكنلوجية.

من مزايا التسويق الالكتروني :

  • التواصل مع المستهلك :

إن تواصل الشركة مع المستهلك بشكل مباشر هو أفضل وسيلة للترويج بالعمل على إقناعه في سلوك الشراء وتغيير رغباته وفقًا لمنتجات أو خدمات الشركة.

وأفضل الطرق على الإطلاق اقامة علاقة بين الشركة والزبون بحيث يشعر الزبون أنه يتحدث إلى صديقه فعلا، الذي يوجه له نصائح مستمرة ويقوده لشراء المنتج الأفضل.

  • سهولة الحصول على أي معلومة عن المنتج:

هذه السمة تخص المستهلك، فإذا رغب مستهلك ما بشراء سلعة معينة، فإنه بضغطة زي واحدة يصل لكل مزايا وكل عيوب المنتج.

  • قليل التكلفة:

فإذا ما نظرنا إلى وسائل تسويق أخرى، نجد أن الشركة تنفق أموالا ضخمة ولا تصل لنفس النتيجة التي وصل إليها مسوق إلكتروني عبر منصات التواصل الإجتماعي.

  • امكانية طلب السلعة مباشرة:

يمكن للمستهلك أن يشتري السلعة من الشركة بشكل مباشر في منزله دون الحاجة للبحث عنها في الأسواق وشرائها.

 

طرق نجاح التسويق الإلكتروني :

  • نوعية المنتج ومدى رواجه.
  • خبرة المسوق وموهبته.
  • الميزانية المخصصة للترويج.

 

وهكذا نكون قد أوجزنا لكم بعض المصطلحات وبعض المفاهيم في التسويق، وسنشرح لكم في مقالات قادمة عن كل نوع من أنواع التسويق على حدة.

تسعى شركة ميديا ايفيرست أن تكون المصدر الأول لمعلوماتكم عن فنون التسويق والميديا، وعن فنون البرمجة والتطوير.